محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

382

شرح الكافية الشافية

ياء ؛ لتعذر النطق بالألف بعد غير فتحة ؛ ولذلك يلزم في التصغير ك " مصيبيح " . ومثال قلب الألف ياء بعد ياء التصغير : " غزيّل " فبعد الزاي ياءان : ساكنة هي ياء التصغير ، ومكسورة مبدلة من الألف لتعذر النطق بألف بعد غير فتحة . ومثال قلب الواو ياء آخرة لكسر ما قبلها : " رضى " أصله " رضو " ؛ لأنه من الرضوان ؛ فقلبت ياء لكسر ما قبلها ، وكونها آخرة ؛ لأنها بالتأخير تتعرض لسكون الوقف ، وإذا سكنت تعذرت سلامتها . ولو كانت وسطا لم تتأثر بالكسرة نحو : " عوض " إلا إذا انضم إلى الكسرة ما يعضدها . وقولنا : . . . أو قبل تا التّأنيث أو * زيادتى ( فعلان ) . . . مثال ذلك : " شجية " أصله " شجوة " ؛ لأنه من الشجو ؛ ففعل بها مع تاء التأنيث ما فعل بها وهي آخرة ؛ لأن تاء التأنيث بمنزلة كلمة تامة ؛ فالواقع قبلها آخر في التقدير فعومل معاملة الآخر حقيقة . وكذلك الواقع قبل زيادتى " فعلان " يجب له ما يجب للواقع قبل تاء التأنيث نحو " غزيان " وهو مثال ظربان من الغزو . ويجب هذا الإعلال - أيضا - للواو الواقعة عينا لمصدر فعل معل نحو : " صام صياما " . واحترز بالمعتل عينا من مصدر المصحح عينا نحو : " لاوذ لواذا " . ونبه بتصحيح ما وزنه " فعل " ك " الحول " مصدر حال ، وك " العود " مصدر عاد المريض ، وك " العوج " مصدر " عاج " على أن إعلال المصدر المذكور مشروط بوجود الألف فيه حتى يكون على " فعال " . ( ص ) وجمع ذي عين أعلّ أو سكن * فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عنّ ( ش ) أشار في هذا البيت إلى نحو " ديار " أصله " دوار " ؛ لكن لما انكسر ما قبل الواو في الجمع ، وكانت في الإفراد معلة بقلبها ألفا ، ضعفت فتسلطت الكسرة عليها ، وقوّى تسلطها وجود الألف . وأشار أيضا إلى نحو " ثياب " أصله " ثواب " ؛ ولكن لما انكسر ما قبل الواو في